جحا المسكين يحدث له حوادث لم تكن لتحدث له
لولا فضوله الكبير, وحبه الكبير للظهور بين الناس ,تابعوا ما يحصل معه في هذه القصة
القصيرة الجميلة .
قصص جحا (ذهب الخلاف وسرق اللحاف)
قال جحا
كان الوقت ليلا وكان الليل باردا والهواء
البارد يضرب نوافذ الحجرة من كل جانب .. وفي هذه الليلة القارصة البرودة سمعت صوتا
غريبا في عرض الشارع وضوضاء مختلفة بين اناس كأنهم يتشاجرون فنهضت أستطلع الامر
وأعرف الحقيقة وحاولت زوجتي ان تثنيني عن ذلك قائلة: ان الامر لا يعنينا في شيء .
والجو بارد .. فنم وغدا نعرف ما الامر .
وسمعت كلام زوجتي .. وللكني قلت بعد لحظة
تفكير.. لعل الموضوع غير عادي لأني أسمع الجلبة تزداد وصياح الناس وربما يكون
خروجي لهم أن أحل لهم مشكلتهم التي يتنازعون عليها , فاكسب بذلك أجرا من عند الله
واتيه فخرا بين هؤلاء الناس ..
وأسرعت فأخذت لحافا جديدا كنت قد اشتريته
حديثا بتحويشة العمر. وكانت زوجتي تتباهى به بين جيرانها .
أقول انني اسرعت فوضعت اللحاف العزيز فوق
كتفي ليدفئني من البرد الشديد ثم جريت مسرعا أزاحم بين الناس الذين تجمعوا في
الظلام, وأنا أتساءل عن سبب الجلبة والضوضاء ,واذا بماكر خبيث جاء من خلفي ,وخطف
اللحاف من فوق كتفي وولى به هاربا وصرخت بأعلى صوتي حرامي .. حرامي .. وانتظرت أن
تجري خلفة الناس .. ولكن احدا لم يفعل ذلك .. وخيل لي أن افعل أ،ا ذلك ولكن لشدة
الظلام لم أتبين موضعا لقدمي .. ثم لم البث أن رأيت المتجمهرين قد انفضوا من حولي
وأصبحت أقف وحيدا في عرض الطريق المظلم وأنا اصيح وحدي: حرامي .. حرامي.
وطال وقوفي .. وطال صياحي .. واخيرا خطر لي
خاطر فقلت : من يدريني .. رما هذا كله مجرد احلام وأني نائم في فراشي ,ان اللحاف
الذي اشتريته بتحويشة العمر لايزال في بيتنا ..
وأكد عندي الخاطر أنه ليس من المعقول ابدا ان
اخرج الى الشارع في مثل هذا الوقت من الليل وهذا الطقس البارد.
على أن التفكير لم يقف بي عند هذا الحد فأخذت
أقول لنفسي اليس من الجائز انني لست جحا .. وان جحا نائم في البيت .. وعلى هذا
الاساس أن اللحاف لم يسرق كما أظن .
وأردت أن احسم الخلاف بيني وبين نفسي, فأسرعت
قاصدا الى الدار لأتحقق الامر .. فما وصلت البيت حتى وجدت زوجتي واقفة في انتظار
عودتي لترى ماذا حملت لها من أخبار..
ولكن.. ماأن رأيتها حتى أدركت الحقيقة المرة
.. وهي أني اعيش الواقع وليس في حلم ,وأن كل شيء قد حدث بالفعل .. فتسمرت مكاني
ورحت أحدق فيها في خوف واضطراب وهي تسألني ..
ماذا حدث يا جحا .. هل انتهى الخلاف ؟
وأومأت لها برأسي دون أن أنظر اليها وأقول
نعم انتهى الخلاف وسرق اللحاف.
قصص جحا (يحكم على القاضي)
جاء شرطي برجلين الى مجل القضاء .. وكان جحا
يجلس مع القاضي فعرض الشرطي قضية الرجلين , وقال انه وجد في الطريق بينهما اقذارا
ممنوعة وادعى كل منهما أن جاءه مطالبا بإزالتها لأنه هو الذي وضعها في عرض الطريق
.
وأراد جحا ان يعبث به ,ليسخر منه ويفضح دعواه
, لأنه كان يدعي العلم والمعرفة , وسأله أ، يقضي فيها بالحق بين الرجلين فقبل جحا
اقتراح القاضي وسأل الشرطي .
هل كانت الاقذار أقرب الى دار هذا او دار ذاك
؟
قال الشرطي : أنها كانت في الوسط بينهما ..
قال جحا انما يزيلها اذن مولانا القاضي لا
نها في الطريق العام ومولانا القاضي هو المسئول عن المدينة.
قصص جحا(ماذا في قلوبنا ؟)
ادعى جحا التقوى والسلاح وانه صاحب كرامات
فسأله السامعون عن كراماته فقال لهم :
أتريدون مني كرانه أعظم من علمي بما في
قلوبكم جميعا ؟
قالوا : وما في قلوبنا يا جحا ؟
قال: كلكم تقولون اني في قلوبكم كذاب !!
رابط الصفحة (قصص وحكايات)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق