الموقف الأول: الرومانسية لما تضرب في العتبة!
أحد المصريين كان مسافراً بسيارته من أمريكا إلي كندا حيث محل إقامته... علي الحدود طلبت منه الموظفة جواز سفره فأعطاه لها ففتحته وقرأت مكان الولادة (( مصر_ القاهرة ))... فسألته كيف مصر؟ فقال بخير... فسألته منذ متي وأنت تعيش في كندا؟ فقال أنهيت السنة العاشرة... فسألته متي زرت مصر آخر مرة؟ فقال منذ ثلاثة أعوام... فنظرت إليه مبتسمة وسألته من تحب أكثر مصر أم كندا؟ فرد عليها: الفرق بين مصر وكندا كالفرق بين الأم والزوجة... فالزوجة أختارها وأعشقها ولكن لا يمكن أن تنسيني أمي... والأم لا أختارها ولكن أجد نفسي ملكاً لها ولا أرتاح إلا في أحضانها ولا أبكي إلا علي صدرها... أعجبت الكندية بهذا الإنسان الرائع وتزوجته وعادا لمصر وعاشوا فيها... هي الآن بتبيع ترمس في العتبة وبتدعي عليه وعلي أمه وعلي أم الساعة اللي جت فيها مصر!
تحليل كوميدي ساخر: يعني يا جماعة، الراجل ضرب لها تشبيه فلسفي من الطراز الرفيع، دخلها في مقارنة بين الأم والزوجة والوطن، والبنت الكندية دابت في دباديب الرومانسية الشرقية. لكن الصدمة الحقيقية لما الواقع يتدخل! البنت سابت كندا وتلج كندا وراحت تبيع ترمس في حر العتبة ووسط الزحمة، وبتدعي على الرومانسية وساعتها! دي نهاية اللي يصدق كلام التنمية البشرية والشعر على الحدود!
الموقف الثاني: حبة الضغط ولفة ذمار الكبرى!
عجوز ركبت باص نقل بري الى تعز. مشى الباص وبعد ساعة العجوز تسأل السواق: وصلنا ذمار؟ قال: لا. بعد ساعة سألت: وصلنا ذمار؟ قال: لا. كل شوي تكرر عليه نفس السؤال السواق ضبح وقال لها: ياحجة اذا وصلنا ذمار شاقلك. قالت: تمام. رقدت العجوز وراحت عليها نومة والسواق وصل ذمار ونسي موضوع العجوز، أهم شي تعدا ذمار وصحت العجوز، قالت له: وصلنا ذمار؟ السواق قال: لا حووول ولا قوة تعدينا ذمار! العجوز قالت له: رجعني... الركاب كلهم وقفوا معاها لان السواق وعدها وهو غلطان. رجعها السواق ذمار وقال لها: وصلنا ذمار انزلي. قالت: أنا ما أشتيش انزل ذمار بس بنتي قالت اذا وصلتي ذمار اشربي الحبة حق الضغط! الركاب جاهم شلل وضيق نفس!
تحليل كوميدي ساخر: تخيلوا كمية الشلل الجماعي اللي أصاب الركاب والسواق! الباص كله يرجع ويدور ويخسر بنزين ووقت عشان الحجة تاخد حبة الضغط! يعني مش نازلة ولا عندها مشوار هناك، هي بس كانت محتاجة منبه جغرافي بشري عشان ميعاد الدواء. السواق غالباً بعد الموقف ده اعتزل السواقة واشتغل في بيع الخضار عشان يريح أعصابه اللي اتدمرت على خط تعز ذمار!
الموقف الثالث: مسامير السفر والرحلة المقدسة!
واحد يمني ينصح ولده المتزوج حديثاً: يا ولدي لا تزيد المسامير باتتعب صحتك. أنت داري يا ولدي، لو سويت مسمار كأنك مشيت للحديدة رجل، لو مسمارين كأنك مشيت للطوال، لو ثلاثة مسامير كأنك مشيت لا جده. زوجة الابن كانت تسمع كلامهم من خلف الباب. آخر الليل دق مسمار واحد وأعطاها ظهره! قالت له زوجته: حرام عليك تفلتنني في الحديدة وانا ناوية ادخل مكه اعتمر!
تحليل كوميدي ساخر: النصيحة هنا جغرافية بامتياز! الأب خايف على صحة ابنه وبيشبه المجهود البدني بالمسافات الطويلة بين المدن اليمنية والسعودية. لكن الزوجة كان عندها طموح كبير وسقف توقعات عالي جداً، عاوزة تسافر أبعد وتوصل مكة وتعتمر، ومش عاجبها أبداً إنها تقف محبوسة في الحديدة من أول الليلة! ده يثبت إن لغة الإشارة والرموز العائلية أحياناً بتكون أقوى من أي كلام مباشر!
الموقف الرابع: الرومانسية في الباص وقلم الموتوسيكل!
يقول واحد: اليوم وأنا راكب الباص رايح المستشفى، كنت نايم وحاطط السماعات بأذني. جت بنت وجلست جنبي، وبعد شوية صحتني! قلت لها: نعم؟ قالت: ممكن تقوم تخليني جنب الشباك؟ أنا أحب أطلع راسي منه. قلت لها: تطلعي راسك منه كيف؟ أنتي مش راكبة في بلكونة؟ قالت: لو سمحت يا أخي، خليني جنب الشباك. قلت لها: لا طبعاً ورجعت نمت. سمعتها تتمتم وتشتم بصوت واطي، فرفعت السماعة وقلت لها: إيش قلتي؟ قالت: بقول إنك قليل الذوق! قلت لها: ما برد عليك احتراماً إنك بنت، وغمضت عيوني ثاني مره. بعد شوية صحتني وقالت: معلش، حقك علي، أنا آسفة إني عصبت. قلت لها: ولا يهمك. قالت: طيب مابدك تقوم تخليني جنب الشباك؟ قلت في نفسي: خليني أرتاح وأقوم. قمت وجلست هي جنب الشباك، وفرحت فرحة ما بعدها وفعلاً طلعت راسها من الشباك زي الأطفال الصغار، وفجأة واحد مشى بمتر وخبطها في قفاها! صرخت وشتمت، وبعدها صحتني تقول لي: قوم! قامت قيامتك! سايب الراجل يضربني وانت نايم كذا زي اللوح! ماتدري ماتعمل لهن!
تحليل كوميدي ساخر: الموقف ده بيلخص كمية التناقض الرهيبة اللي بنعيشها! البنت لفت ودارت واعتذرت وعملت فيلم درامي بس عشان تاخد مكان الشباك وتعيش دور العصافير الطائرة، ولما أكلت القلم المتين الطاير من صاحب الموتوسيكل، رجعت تلوم الشاب الغلبان اللي كان نايم في أمان الله وحاطط سماعاته! يعني حرفياً الشاب طلع هو المسؤول عن أمن وسلامة الباص الخارجي ومطالب يحميها وهو نايم زي اللوح!
في النهاية يا أصدقائي، مواقف الحياة الاجتماعية مليانة بالطرائف والعجائب اللي بتأكد لنا إن الضحك هو العلاج الوحيد لجنون الواقع اليومي. إذا كنت حابب تقرأ أكتر وتفرفش، بننصحك بزيارة نكت ستعيد لك الروح لتستمر في الضحك بدون توقف وتجدد طاقتك الإيجابية.
والآن، شاركونا في التعليقات: إيه أكتر موقف فطسكم من الضحك؟ هل عجبتكم لفة باص ذمار عشان حبة الضغط، ولا تضحية الكندية اللي انتهت ببيع الترمس في العتبة؟ وبنتحداكم تشاركونا بأقوى نكتة أو موقف مضحك حصل معاكم في وسائل المواصلات أو الشارع في التعليقات تحت!