🎧 استمع إلى هذا المقال صوتاً:
يا أهلاً بالضحكة الصافية والقلوب الفرفوشة! في زمن كثرت فيه الالتزامات، والجرى وراء لقمة العيش، والفواتير اللي بتنزل علينا زي المطر، ما لناش غير الضحكة والقفشة الساخرة اللي تنسينا هموم الدنيا. الضحك مش مجرد تسلية، ده حرفياً ترياق الحياة اللي بيخلينا نعدي يومنا بسلام بدون ما نرتكب جناية في حد! وعشان إحنا عارفين إنكم بتدوروا على الفرفشة واللمة الحلوة، جمعنا لكم النهاردة باقة من أجمل القفشات والمواقف الاجتماعية الطريفة اللي حصلت في مجتمعاتنا العربية واليمنية، مواقف واقعية جداً وبتمسنا كلنا، من تكنولوجيا السياسيين العجيبة لحد "الحركات القرعة" اللي بتحصل بين الأزواج والطلاب المهملين. جهزوا نفسكم لجرعة ضحك مكثفة، ويلا بينا ندخل في التفاصيل علطول!
الموقف الأول: التكنولوجيا اليمنية العابرة للقارات!
تخيلوا معايا المشهد ده: واحد من المسؤولين اليمنيين حضر مؤتمر دولي وجلس بجانب بايدن وبوتن. بايدن حب يستعرض التكنولوجيا اللي عنده، فطلع من جيبه جهاز اتصال على شكل قلم وصار يتكلم فيه بكل هيبة، والمسؤول اليمني قاعد يتفرج عليه ومستغرب. خلص بايدن المكالمة وسأله اليمني بفرحة طفولية:
ـ كلمت من؟
ـ كلمت البيت الأبيض.
ـ من القلم؟!
ـ هذا ليس قلماً، هذا جهاز اتصال متطور.. هذه تكنولوجيا!
سكت اليمني وهو مبهور. بعد شوية، حب بوتن يوريهم العين الحمرا، فتكلم من ساعة في يده بكل فخامة. بعد ما خلص، سأله اليمني وهو بيموت من الفضول:
ـ انت تتكلم من الساعة؟
ـ كلمت الكرملين.. هذا جهاز اتصال متطور وليس ساعة!
سكت اليمني وفكر ثواني.. وبكل هدوء وثقة، أخذ ورقة ولفها وبلعها علطول! بايدن وبوتن اتصدموا وبصوا له بذهول وقالوا له: ليش بلعت الورقة؟!
ـ أرسلت فاكس إلى صنعاء!
شايفين الهيبة؟ اليمني دايماً بيخارج نفسه بأبسط الإمكانيات العضوية المتاحة، لا تكنولوجيا ولا هم يحزنون! وإذا كنتم تحبون هذه الأجواء، يمكنكم قراءة المزيد من مواقف اجتماعية يمنية طريفة التي ستغير مودكم تماماً.
الموقف الثاني: أمة محمد كلها بتسلم عليك!
نيجي بقى لطلاب المدارس العباقرة اللي بيحبوا يغطوا على كوارثهم الدراسية بأذكى الطرق. طالب مهمل مش مذاكر خالص، قال لأخوه بكل ثقة:
"روح شوف نتيجتي في الامتحان، لو لقيتني ساقط في مادة قُلّي (محمد بيسلم عليك)، ولو في مادتين قُل (محمدين بيسلموا عليك)، عشان أبويا مايشكش ويطير رقبتي!"
رجع أخوه البيت، وبص له بنظرة شفقة وحسرة وقال له:
"أمة محمد كلها بتسلم عليك!"
يعني الراجل سقط في كل المواد من الجلدة للجلدة وبامتياز! الموقف ده بيفكرنا باللحظة اللي تلاقي فيها عشرة ألف ريال في جيبك وأنت مش داري حقت إيش، تروح تجري علطول تخزن وتنبسط، وفي نص التخزينة تفتكر فجأة إنها كانت قيمة أسطوانة الغاز اللي البيت كله مستنيها!
وفي نفس السياق العائلي اللطيف، واحد وهو على فراش النوم حب يعمل فيها مثقف ديني ويسأل زوجته:
ـ هل تعلمين كم مرة تزوج الصحابي خالد بن الوليد رضي الله عنه وكم كانت عدد زوجاته؟
ردت عليه ببرود وهي بتعطيه ظهرها:
ـ لا ولا أريد أن أعرف.. روح شارك في غزوة وتزوج لمان تدوخ، وأنا اللي بختب لك!
طبعاً الرد صاعق وجاف لدرجة إنه نام وهو بيستغفر ربنا من الخوف!
الموقف الثالث: "فللمه يابنتي النباش" وجهاز كشف الكذب الزوجي!
العلامة يحيى الدرة كان له في إذاعة صنعاء برنامج مباشر شهير جداً بعنوان (فتاوى)، وفي أحد الأيام اتصلت مستمعة وسألته بكل براءة وسذاجة قائلة:
"كنت مريضة يا شيخ ورتبت للسفر للعلاج في الأردن، وكان فيه واحد جارنا من الحارة مسافر واعتبرته مثل أخي، فسافرت معه وسكنا بنفس الفندق وكنا نسير ونرجع للمستشفى مع بعض لأنه كان داري وقد سافر من قبل، وفي آخر الأيام قلت (الزلط) فسكنا في غرفة واحدة.. فاللي عملته يسبر ولا ماشي؟"
الشيخ يحيى بلهجته اللطيفة والساخرة سألها:
ـ قد سافرتوا؟
ـ أيوه.
ـ وقد رجعتوا؟
ـ أيوه.
ـ فللمه يابنتي النباش؟!
يعني طالما الموضوع خلص ورجعتوا بالسلامة، جاية تنبشي في الماضي ليه دلوقتي؟! الموقف ده بيفكرنا بذكاء الزوجات في التحقيق الكوميدي؛ لما زوجتك تحط رأسها على صدرك وتسألك بصوت ناعم ورقيق: "في وحدة ثانية غيري بحياتك؟" تذكر دائماً وبشكل قطعي إن إجابتك الصادقة أو الكاذبة غير مهمة إطلاقاً، المهم والخطير إن دقات قلبك ما تتسارعش! لأنها حاطة ودنها على صدرك كجهاز كشف كذب طبيعي عالي الدقة! لمزيد من الفرفشة، تصفحوا نكت ستعيد لك الروح وتجعل يومكم أكثر بهجة.
الموقف الرابع: طريقة التربية الحديثة على الطريقة الحضرمية!
التربية وطرق العلاج في عالمنا العربي لها نكهة خاصة جداً تختلف عن كل نظريات الغرب الحديثة. مثلاً، الإخوة الحضارم عندهم أسلوب مبتكر وموفر جداً لتشجيع الأطفال على شرب الأدوية المرة؛ إذا ولدهم الصغير رفض يشرب الدواء، بيخلوا أخوه السليم يشرب معاه كتشجيع وتضامن أخوي!
وطز طبعاً في التحذيرات الطبية، وطز في الدكتور، وطز باليونسكو واليونيسيف، وطز في الهيئة العامة للصحة وهيئة الأدوية كلها! المهم الولد المريض يقتنع ويبلع الدواء وأخوه السليم ياخد جرعة مجانية زيادة في المناعة من باب التضامن الأسري! دي تسمى ديمقراطية عائلية فريدة من نوعها ومقاومة شرسة لعناد الأطفال.
خاتمة تفاعلية: شاركونا الضحكة!
إلى هنا يا أصدقائي نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الجولة الكوميدية الساخرة التي أخذتنا بين روقان الفاكس اليمني، وتورط الطالب المهمل، ونبش الماضي مع الشيخ الدرة، وصولاً إلى ديمقراطية الدواء الحضرمية! الضحك بيطول العمر وبيفتح النفس على الحياة، وعشان كده إحنا دايماً بنحب نشارككم اللحظات دي. ودلوقتي الدور عليكم: إيه أكتر موقف من المواقف دي موتكوا من الضحك وحسيتوا إنه بيحصل معاكم في البيت؟ وهل عندكم مواقف تانية مضحكة حصلت معاكم شخصياً؟ شاركونا تعليقاتكم وقصصكم الكوميدية تحت، ولا تنسوا تشاركوا المقال مع أصدقائكم عشان ننشر البهجة والابتسامة في كل مكان!