1. الفضول يقتل صاحبه.. حرفياً!
كلنا عندنا الشخص الفضولي ده في حياتنا اللي لازم يحشر مناخيره في كل حاجة، بس في الموقف ده الفضول دفع تمنه غالي جداً!
مَــــرّ رجلٌ فضولي بمجنون على ظهر جسر معلق وهو يصرخ وينادي بكل حماس: "خمسه.. خمسه.. خمسه.. خمسه.. خمسه!"
الراجل الفضولي عقله طار، ولازم يعرف إيه حكاية الرقم خمسة ده! فقال له بفضول قاتل: "ماذا تقصد بقولك خمسه خمسه؟"
المجنون رد عليه ببرود وقال له: "اذهب في طريقك ودعني وشأني"، واستمر يصرخ بنفس الحماس: "خمسه خمسه خمسه!"
طبعاً صاحبنا الفضولي مسكتش، الفضول هيموته، أصرّ وتعلق بالرجل وصمم يعرف السبب: "يا أخي قولي أرجوك، ليش بتصرخ خمسة خمسة؟"
المجنون بص له بنظرة غريبة وقاله: "أتريد أن تعرف حقاً؟"
الراجل الفضولي بفرحة: "نعم، نعم!"
هنا أخذه المجنون على غفلة ودفعه بقوة من فوق الجسر المعلق، ووقف يتفرج عليه وهو بيقع في الهوا، وبدأ يصرخ بكل طاقة: "ستّــه.. ستّــه.. ستة!"
تحليل كوميدي: يعني الراجل الفضولي حرفياً كمل الإحصائية بنفسه وبقى الضحية رقم 6! ده يعلمنا إنك لو شفت حد بيعد أرقام في الشارع، كمل طريقك وأنت ساكت عشان متكونش الرقم الجاي في القائمة!
2. لما تصحى تلاقي فلوسك بقت تاريخ!
التغيرات الاقتصادية سريعة جداً، لدرجة إنك لو نمت وصحيت ممكن تلاقي نفسك في زمن تاني خالص، وده اللي حصل مع صاحبنا الذماري!
واحد ذماري أيام الفلوس القديمة والجديدة، نام وصحي الصباح، وراح السوق بكل ثقة عشان يشتري أغراض للبيت. لف على المحلات كلها، وكل ما يدي حد الفلوس الجديدة يرفضوها تماماً ومحدش راضي يقبلها منه.
الراجل انصدم ورجع البيت مذهول، دخل على زوجته وبص لها بنظرة رعب دينية وقار وقرآني مضحك وقال لها: "كم لبثنا يامره؟!"
الزوجة اتخضت وقالت له: "إيش فيك مالك؟!" افتكر نفسه نام ٣٠٩ سنة زي أصحاب الكهف والعملة بتاعته مبقتش صالحة للتداول في السوق!
3. التدرج في الصدمات.. "تفداك ألف مكنسة!"
لو عندك خبر وحش عايز تقوله لحد، أرجوك بلاش طريقة الولد ده، لأنها بتجيب جلطات فورية وتفجر المرارة!
أب كان مسافر ولما رجع، ابنه كان منتظره في المطار بابتسامة عريضة:
الأب: "إيش أحوال البيت وأنا مسافر؟"
الابن ببرود: "لا تقلق، بس حصل شيء بسيط جداً."
الأب: "خير إيش حصل؟"
الابن: "العصا حق المكنسة انكسرت!"
الأب تنهد بارتياح: "بس كذا؟ بسيطة ولا يهمك، بس إيش اللي كسرها؟"
الابن: "أنت عارف لو البقرة وقعت على حاجة بتكسرها!"
الأب باستغراب: "أنت تقصد بقرتنا؟"
الابن: "أيوااا"
الأب: "ليش إيش حصل؟"
الابن: "كانت هاربة وخايفة ووقعت على العصا حق المكنسة وكسرتها!"
الأب بقلق: "المهم البقرة حصل لها شيء؟"
الابن: "ماتت!"
الأب بصدمة: "إيش بتقووول! ماتت! وأصلاً ليش كانت هاربة وخايفة؟"
الابن: "كانت هاربة من الحريق."
الأب وعيونه هتطلع من مكانها: "حريق! إيش من حريق؟"
الابن: "لا مابش شيء، بس بيتنا احترق بالكامل!"
الأب بصرخة: "احترق! من إيش؟"
الابن: "أخي الكبير اللي مات هو السبب!"
الأب انهار: "إيش! أخوك مات؟ كيف؟"
الابن: "كان بيشرب سيجارة وقعت منه، احترق البيت وهو داخل، احترق ومات!"
الأب بعدم تصديق: "ليش أخوك بيسجر من الأساس؟"
الابن: "هو بيسجر عشان ينسى حزنه."
الأب بنفاد صبر وجنون: "حزنه على إيش؟"
الابن: "على أمي اللي ماتت!"
الأب هنا ما استحملش، طاح على الأرض ومات بسكتة قلبية من كتر الصدمات المتتالية اللي نزلت فوق دماغه!
الابن جري عليه وهو بيصرخ: "أبّااااه! لا تعملش بنفسك كذا.. تفداك ألف مكنسة!"
التعليق الكوميدي: الولد ده محتاج جايزة نوبل في الدبلوماسية وتوصيل الأخبار! بدأ بالمكنسة وانتهى بإبادة العائلة بالكامل، وفي الآخر المكنسة هي اللي غالية عنده ومقصرة معاه!
4. أنا في اليهودية مثلك في الإسلام!
في صنعاء القديمة، الكوميديا والقفشات السريعة حاضرة حتى في أصعب المواقف الاجتماعية والدينية.
زمان في صنعاء القديمة، دخل جار يهودي بيت جاره المسلم في نهار رمضان. ولقى صاحبنا المسلم قاعد بيتغدى لحم ومرق وشحم وصحون مشكلة ومنوعة (يعني فاطر وبيتغدى في نهار رمضان وعامل دماغ ومروق حاله!).
اليهودي لما شاف الأكل، قعد وتغدى معاه بكل أريحية، وصاحبنا المسلم شغال يعطيه من اللحم والمرق بكل كرم.
وفجأة المسلم حب يعمل فيها واعظ وشيخ وهو فاطر أصلاً، فقال لليهودي: "يا سالم، مش الشحوم محرمة عليكم في دينكم؟"
اليهودي بصله بابتسامة ساخرة وقاله: "أنا في اليهودية مثلك في الإسلام!"
التعليق: جبهة المسلم طارت في نفس اللحظة! يعني الاتنين ضاربين القوانين بعرض الحائط، بس المسلم حب يتفلسف وهو ماسك الفخذ في نهار رمضان!
5. قصة مقولة "قدو في البرمة"
من الطرائف الشعبية التاريخية اللي تحولت لمثل شعبي متداول لحد النهاردة في اليمن للدلالة على المفارقات الكوميدية.
يحكى إنه قبل ٣٠٠ سنة حدث مرض الطاعون في مدينة صنعاء وضواحيها. ففكر أحد فضلاء مدينة صنعاء أن يعمل إحصائية دقيقة للمتوفين بسبب الطاعون، فأخذ (برمة) وهي وعاء فخاري كبير، ووقف عند باب اليمن، وكانت كلما تمر جنازة يرمي بحصاة داخل البرمة عشان يسهل العد في نهاية اليوم.
واستمر على هذا الحال أسبوعين وهو يقوم بهذا العمل بكل نشاط، وفجأة توقف عن الحضور وجاء أخوه ليقوم بنفس العمل مكانه.
وعندما سأل الناس الأخ عن غياب أخيه الفاضل صاحب الفكرة، أجابهم ببرود صنعاني رهيب: "قده داخل البرمة!"
ومن هنا جاءت المقولة الشهيرة "قدو في البرمة" للدلالة على الشخص اللي دخل في الحسبة اللي كان بيعدها بنفسه!
يا جماعة، الضحك والكوميديا هما الحاجة الوحيدة اللي بتخلينا نتجاوز أصعب الظروف والمواقف الاجتماعية الصعبة. الحياة قصيرة جداً ومتستاهلش نكشر فيها، واليمنيين بجد أثبتوا إن عندهم قدرة رهيبة على تحويل النكبات والمواقف اليومية لقفشات تموت من الضحك. لو حابب تقرأ أكتر وتفرفش، شوف نكت ستعيد لك الروح اللي نشرناها قبل كده عشان تكمل جرعة الفرفشة اليومية وتنسى همومك. ودلوقتي شاركونا في التعليقات: إيه أكتر موقف فطسكم من الضحك؟ ومين فيكم عنده قفشة أو نكتة قوية يتحداا بها بقية القراء؟ مستني تعليقاتكم المبدعة في الأسفل!