الموقف الأول: المداعة اليافعية والهروب التكتيكي!
البداية من اليمن السعيد وتحديداً من منطقة يافع، حيث الفضول الفطري اللي بينافس وكالة المخابرات المركزية! تخيل معايا عجوزة يمنية بيتها على مدخل القرية، يعني هي بمثابة "رادار" رسمي أو كاميرا مراقبة بدقة عالية. أي حد داخل أو خارج لازم يمر عليها ويخضع للتحقيق: منين جيت؟ وين رايح؟ وطبعاً ما بتسيبش حد في حاله بدون "زبج" وضغوط نفسية!
في يوم من الأيام، واحد تعبت زوجته، فقرر ياخدها فوق السيارة بسرعة يسعفها في مستشفى بسوق 14 أكتوبر. وهو معدي من قدام بيت العجوز، شافها واقفة وبتصرخ بأعلى صوتها: "وا عبد الرب.. وين رايح مبكر اليوم؟!". صاحبنا هنا فكر بسرعة البرق وقال لنفسه: "لو قلت لها معي المره مريضة، هتشغلني سين وجيم وتنكت عليا والوقت بيضيع!".
قرر يكذب كذبة بيضاء سريعة وقال لها: "والله معي المداعة خربانه باصلحها في السوق". هنا كانت الصدمة والرد الصاعق من العجوزة اللي قالت له بكل بساطة: "هيا لا قد صلحتها، اجزع بها على عمك حسين (زوجها) يكز له بوري قد هو خرمان للنخره!".
طبعاً صاحبنا انصدم وحلف يمين ما عاد يكذب أبداً طول حياته! الموقف ده بيفكرنا ببعض مواقف اجتماعية مضحكة لما تحاول تهرب من سين وجيم، تلاقي نفسك لابس في التزام أكبر وبوري مداعة لعمك حسين!
الموقف الثاني: ذكاء القاضي في "المكر الأليم في الضحك على الحريم"!
ندخل بقى على دهاليز العلاقات الزوجية والذكاء القضائي اللي المفروض يتدرس في كليات الحقوق! قاضي محترم قرر يتجوز على مراته الأولى من وراها (في السر طبعاً). وبما إن حاسة الشك عند الزوجات أقوى من رادار الطائرات، حست الزوجة الأولى بتغير في أحواله وشكت في الموضوع. سألته وضغطت عليه، بس هو كان ينكر ويقول لها: "دي أوهام وظنون مالهاش أي دليل!".
عشان يقفل الملف ده تماماً ويريح دماغه من النكد اليومي، ابتكر حيلة عبقرية وشيطانية في نفس الوقت. راح لزوجته الثانية واتفق معاها تيجي لبيته الأولاني كأنها زبونة أو مواطنة عندها مشكلة وتطلب تقابل القاضي عشان تستشيره في قضية شخصية.
بعد العصر، وصلت الزوجة الثانية للبيت، وقابلت الزوجة الأولى وطلبت تشوف القاضي. الزوجة الأولى بكل طيبة دخلتها لزوجها وجلست معاهم تسمع. الزوجة الثانية بدأت تمثل وقالت: "يا سيدي القاضي، أنا أشك إن زوجي اتجوز عليا بس ما عنديش دليل!".
هنا القاضي لبس عباءة الحكمة وقال لها بنبرة وعظية: "يا بنتي، دي أوهام في راسك وظن سيء والعياذ بالله! والدليل إن زوجتي اللي قاعدة دي تشعر بنفس إحساسك وهو مش حقيقي أصلاً! وأنا قدامك أقسم بالله العلي العظيم، لو كان لي زوجة خارج هذا البيت.. فهي طالق ومحرمة علي!".
الزوجة الأولى طبعاً بكت من التأثر وقامت باست راسه وقالت له: "أقسم لك بالله ما عاد أشك فيك بعد اليوم!". وطبعاً القاضي حلف صح، لأن زوجته الثانية واقفة "جوه" البيت مش "خارجه"! ده فعلاً من كتاب المكر الكوميدي العجيب اللي يخليك تقف مذهول قدام دهاء الرجال لما يتزنقوا!
الموقف الثالث: الرومانسية القاتلة في ذمار!
ننتقل لموقف يمني آخر مليء بالحب الزوجي "القاتل"! واحد من منطقة ذمار، العلاقة بينه وبين زوجته كانت متوترة جداً والنفوس مش صافية خالص والبيت عبارة عن جبهة قتال صامتة.
في ليلة من الليالي، سمع صياح وضجة كبيرة في العمارة اللي ساكن فيها. نزل يجري يستفسر من الجيران عن سبب الفوضى دي، فقالوا له الفاجعة: "المية اللي في خزانات العمارة مسمومة، وفي تلات ستات ماتوا لحد دلوقتي بسبها!".
صاحبنا سمع الكلمتين دول وطلع شقته طاير وملهوف، مراته شافته مخضوض وسألته باهتمام مفاجئ: "إيش في؟ إيش الحاصل؟". بص لها بكل حنان واهتمام وقال لها: "قومي بسرعة اشربي ماء، عيقطعوا الماء على العمارة كامل!".
الراجل ده مش بس رومانسي، ده حرفياً بيبحث عن حلول جذرية للمشاكل الأسرية بلمسة كوميدية سوداء! لو حابب تقرأ أكتر عن نوعية الكوميديا دي، ممكن تشوف نكت ستعيد لك الروح وتخليك تفرفش على الآخر.
الموقف الرابع: المدعوس الرومانسي والمدعوس الصريح!
نختم بجلسة سرية ممتعة بين اتنين أصدقاء "مخزنين" وقاعدين يفضفضوا عن حياتهم الزوجية بكل أريحية. الأول سأل صاحبه بكل فضول: "كيف معاملة زوجتك معك في البيت؟".
التاني حب يعمل فيها رومانسي وجنتلمان وقال بنبرة واثقة: "متفاهمين جداً وعلاقتنا طول اليوم في إطار التعاون الروتيني والحميمي! يعني مثلاً لو صحيت قبلها أطبخ الفطور وأسوي الشاي وألبس الأولاد.. وإذا جيت من العمل بدري أطبخ الغداء وأغسل الصحون، وإذا هي طالعة عند أهلها أمسك الأولاد، وإذا قالت لي أنا معزومة عند أمي أقدر لها زاوية التواصل الاجتماعي وأوصلها وأرجعها! ولو طلبت منها تعمل لي كاس شاي وقالت لي ما تقدر، أحترم وضعها وأقدر جهدها الأمومي وأقوم أسويه لحالي وأسوي لها كاس معي كمان!".
صاحبه سمعه بكل إنصات واندهاش، وبعدين سأله: "وإنت كيف معاملة زوجتك معك؟". رد عليه بكل بساطة وتلقائية صادمة: "أنا كمان زيك مدعووووس.. بس مآ أعرفش أرتب الكلام مثلك!".
الاعتراف بالحق فضيلة، والصراحة مريحة جداً في العلاقات الزوجية بدل المغلفات الرومانسية الوهمية اللي بنشوفها على السوشيال ميديا!
وبكده نكون وصلنا لنهاية جولتنا الكوميدية الساخرة مع هذه المواقف الاجتماعية اللي بتثبت إن الحياة محتاجة شوية ضحك وتغاضي عشان تمشي المركب! ما بين كيد الرجال وذكاء العجائز وصراحة الأزواج "المدعوسين"، الكوميديا دايماً بتنقذ الموقف وتلطف الأجواء. ودلوقتي جه دوركم تشاركونا في التعليقات: إيه أكتر موقف أضحككم من قلبكم؟ وهل مريتوا بموقف شبيه بكذبة "المداعة" أو ذكاء "القاضي"؟ بنتحداكم تكتبوا لنا أقوى نكتة أو موقف كوميدي حصل معاكم شخصياً في التعليقات، وخلينا نشوف مين اللي هيكسب لقب "ملك الكوميديا" اليوم! شاركوا المقال مع أصحابكم عشان تنشروا البهجة والابتسامة!