🎧 استمع إلى هذا المقال صوتاً:
يا هلا والله باللي منورين المدونة! كيفكم يا جماعة الخير؟ بصراحة، الحياة دي مسرحية كبيرة، وكل يوم فيها فصل جديد من الكوميديا اللي تخلي الواحد يمسك بطنه من الضحك، أو أحياناً يمسك راسه من الصدمة. مين فينا ما مر بموقف كان مستني فيه شي، ولقى شي تاني خالص؟ أحياناً المواقف الغريبة دي بتيجي من ناس غريبة، وأحياناً بتيجي من أماكن ما تتوقعهاش أبداً. اليوم جمعت لكم 4 مواقف يومية، أو خلينا نقول "قفشات" من عيار ثقيل، هتخليك تعيد التفكير في معنى الكوميديا، وتدرك إن الضحك حوالينا في كل زاوية، بس إحنا اللي لازم نفتح عيوننا وقلوبنا له. استعدوا لجرعة ضحك هتفصلك عن الواقع، وتوريك إن الحياة ممكن تكون أطرف من أي فيلم كوميدي.
لما المسابقات تتحول لتحدي صبر!
تخيل معي، يا صديقي، إنك بتشوف إعلان لمسابقة على السوشيال ميديا، والجائزة "مودم يمن فورجي مع الرقم + باقة مجانية لمرة واحدة". يا سلام! تحس إنك خلاص هتفوز بالمليون. بس لحظة، شروط المسابقة: توقع الفائز في مباراة (البرتغال واسبانيا)، ومتابعة للصفحة، وإعجاب بالمنشور، ومشاركته. ولما تفوز، "سيتم اختيار 8 فائزين: 2 من فيسبوك، 2 من X، 1 من انستغرام، 1 من تيك توك، 2 من اليوتيوب". يعني حرفياً، بتسوي كل ده عشان مودم وباقة مرة واحدة! مشكلتنا إننا نثق في العروض "القيمة" اللي تطلع لنا فجأة. الواحد بيقضي نص يومه وهو بيحاول يعمل "شير" و"منشن" و"لايك" و"توقع" وفي الأخير ممكن يكسب مودم. والمصيبة مش هنا، المصيبة إننا لسه بنشارك! كأن المودم ده هو اللي هيحل كل مشاكل الإنترنت الأبدية. تحس إنك لو جبت المودم ده، الإنترنت في بيتك هيتحول من سرعة السلحفاة لسرعة الصاروخ. لكن في الواقع، ممكن تلاقي نفسك بتشحن باقة تانية في نفس اليوم. مواقف يومية ستفاجئك بفكاهتها كثيرة، وهذا واحد منها.
ثقة عمياء.. وعواقبها المضحكة!
مرات كثيرة، الواحد منا يكون واثق بزيادة، لدرجة إن ثقته الزايدة دي بتقلب عليه بكوميديا سوداء. زي ما يقول المثل الشعبي "اكبر غلط الثقة الزايده والرهان الطائش، ثقة عمياء لكن يستاهل اكثر من جعل راسه نصاع يحمل وجعٍ لا يندمل بين العيون". بالله عليك، مين اللي ممكن يحط رأسه في موقف زي ده؟ أكيد واحد كان واثق إنه الذكي الوحيد في العالم، وإن كل اللي حواليه "غشاشين" أو "ما يفهموش". بس الحياة بتثبت لنا كل مرة إن الثقة الزايدة دي ممكن تكون طريق سريع للمقالب والقفشات اللي تكسر الظهر. تخيل معي واحد واثق من نفسه لدرجة إنه رهن كل فلوسه على فريق خسران، أو وثق في واحد نصاب، وقاله "معليك يا صاحبي، أنا ضامنلك المليون". النتيجة؟ "وجعٍ لا يندمل بين العيون" حرفياً! مشكلة الثقة الزايدة إنها بتعمي البصيرة، وبتخليك تشوف اللي نفسك تشوفه، مش الواقع اللي قدامك.
لما القانون يطبق على الغلابة بس!
وهنا نيجي للموقف اللي يرفع الضغط ويخليك تضحك من القهر. الشيخ جعبل جابها على بلاطة: "هاكذا تتعامل أجهزة الدولة الفاسدة في صنعاء مع المساكين اصحاب البسطات الصغيرة اما السرق الكبار ما حد يكلمهم". والمصيبة الأكبر إن أبو قصي نثرها في الأخير وقال: "عاقي والديه". قفشة تضرب في الصميم، صح؟ يعني الغلبان اللي بيحاول يكسب رزقه بالحلال، بيلاقي ألف عين عليه وألف قانون يطبق عليه. لكن الحوت الكبير، اللي بياكل الأخضر واليابس، محدش بيقرب منه. كأن القوانين دي معموله بس عشان تضيق على اللي ما لوش ظهر. والموقف الكوميدي هنا هو السخرية من هذا الواقع المرير. اللي بيبص على الدنيا دي بدون ما يضحك، يبقى ما شافش الكوميديا الحقيقية اللي بتحصل كل يوم. هذا يذكرنا بـ مواقف عربية لن تستوعبها من كثرة غرابتها.
الذماري.. والوفاء للأصدقاء (أو للحفر)!
آخر قفشة معانا اليوم، قفشة يمنية أصيلة هتخليك تمسك بطنك من الضحك. ذماري واثنين من صنعاء قرروا يهربوا من السجن. قعدوا يحفروا ويحفروا، وفجأة، لقوا المصباح السحري! طلع لهم المارد وقال: "شبيكم لبيكم يا جن يا بن الجن، لكل واحد منكم طلب يطلبه مني."
الأول قال: "أريدك تطلعني من هانا على أمريكا." وفعلاً، أخذه على أمريكا.
الثاني قال: "وأنا أريدك تطلعني من هانا على فرنسا." وفعلاً، أخذه على فرنسا.
المارد التفت للذماري وقال له: "وأنت ايش طلبك؟"
الذماري بكل بساطة رد: "أريدك تردلي عيال الكلب هاذول الاثنين أصحابي يرجعوا يحفروا معي!!!"
حرفياً! قفشة الذماري دي تلخص مفهوم "الرفقة" و"الوفاء" بطريقة كوميدية بحتة. يعني تخيل المارد مستعد يحقق لك أي أمنية، وأنت كل اللي همك إن أصحابك يرجعوا يكملوا حفر معاك! يا أخي، كان ممكن تطلب تطلع أنت معاهم، أو تطلب مليار، أو حتى تطلب مودم يمن فورجي! بس الذماري اختار الوفاء لـ "الحفرة" وأصحابه. قمة الكوميديا اللي تخلي الواحد يستسلم للضحك.
وبكده نكون وصلنا لنهاية رحلتنا الكوميدية اليوم، رحلة أثبتت لنا إن الحياة مليئة بالمفاجآت، والضحك هو خير وسيلة لمواجهة كل اللي بيحصل فيها. من مسابقات المودم الغريبة، لثقة عمياء بتجيب العيد، لقوانين بتطبق على ناس وبتتجاهل ناس، وصولاً لوفاء الذماري للحفرة وأصحابه. كل موقف بيورينا جانب من جوانب الحياة اللي تستاهل نضحك عليها، أو على الأقل، نبتسم لها.
دلوقتي جاء دوركم! شاركونا في التعليقات: أي موقف من اللي حكيناهم اليوم ضحككم أكثر؟ وهل عندكم مواقف كوميدية مشابهة حصلت معاكم في الحياة اليومية؟ اتحداكم تشاركونا بأقوى نكتة أو موقف مضحك عشان نواصل الضحك مع بعض. خليكم مستعدين للمزيد من الضحكات، لأن الكوميديا الحقيقية عمرها ما بتخلص!