الفصحى لما توديك في داهية: المريض الفيلسوف والدكتور الصريح
تخيل نفسك دكتور شغال في الطوارئ بقالك 24 ساعة، وداخل عليك مريض بدل ما يقولك "بطني بتوجعني" قرر يفتح معجم لغوي من العصر الجاهلي! الموقف بيقولك:
دخل رجل على طبيب فقال له : "أمتع الله بك إني أكلت البارحة من لحوم هذه الجوازل ، فطسئت طسأة فأصابني وجع ما بين الوابلة إلى دأية العنق فلم يزل يربو و ينمو حتى خالط الخلب و الشراسيف ، فهل عندك دواء لي ؟"
الدكتور طبعاً ما كذبش خبر، وقرر يجاريه بنفس الفلسفة عشان يخلصه:
فقال الطبيب : "نعم خذ خربقاً و شلفقاً و شربقاً فزهزقه و زشزقه و اغسله و اشربه."
الرجل تنح وقال له مستغرباً: "لم أفهم ما قلت !"
هنا كانت الصدمة الكوميدية والرد القاتل من الدكتور:
قال الطبيب : "يعني أنا اللي فهمت مرضك . خذ تحميله وانقلع برا لاازيد اشوف رقعه وجهك."
حرفياً الدكتور جاب من الآخر! يعني الراجل سايب الطب والتطور وجاي يتفلسف بلغة الجاهلية، يستاهل التحميلة والتحية!
مصاص دماء بنكهة رمان صعدي: جيل الطيبين المرعب
كلنا وإحنا صغار كانت بتدخل في عقولنا أفكار وأساطير غريبة جداً، بس صاحبنا من صعدة قرر ياخذ الأسطورة لمستوى مرعب تماماً. بيحكي ويقول:
"أيام الطفوله .. جارنا كان معه بستان كبير مليء بالفواكه والخضروات، هذا البستان كان يثير فضولي لتسلق ذلك السور الشائك واكل ما لذ وطاب. بالفعل اجتمعت وانا وبعض اصدقاء الخير والاحسان والذي عمرهم ما رجعوا لي طلب وكنا نتساعد على فعل الخير. وقررنا اقتحام البستان."
ويكمل المغامرة التاريخية الأليمة:
"انا تسلقت شجرة الرمان ووصلت لفوق غصن صغير وسمعت صاحب البستان يصيح: يا عيال ال...... اشتي انزل فقدت التوازن وسقطت للارض. صاحب البستان بيلاحق بعدنا، اصحابي هربوا وانا بين اهرب واشوف من فين خرج مني دم واشربه قبل ما يذهب هباء منثورا."
المصيبة مش هنا، المصيبة في المعتقد العجيب اللي كان مزروع في عقولنا وإحنا صغار:
"الله لا فتح عليه بس الذي دخل في رؤوسنا واحنا صغار فكرة انه اذا خرج منك دم لازم تمصه وتشربه عشان تعوض الدم الذي راح منك.. صاحب البستان مسكني وكالعادة حصلت لي علقه ابو اسد.. الموضوع هنا طبيعي جدا.. بس اللي يحز في نفسي حكاية شرب الدم.. حرام اني شربت يجي نص برميل دم. اخوكم مصاص دماء قدييييييم!"
تخيل الموقف: الولد بيجري ومتبهدل وعلقة سخنة، وبدل ما يفكر كيف يهرب، جالس يلحس دمه عشان "التعويض"! قمة في الاقتصاد المنزلي وحفظ الثروات البشرية!
رومانسية بزيادة: لما الحب يتحول لـ "لغجة" مرعبة
كل الشباب بيحلموا بالبنت المخلصة والوفية اللي تضحي بكل شيء عشانهم، بس أحياناً لما تزيد التضحية عن حدها، الموضوع بيتحول لرعب نفسي وضغط عصبي يخليك تدور على أقرب مخرج طوارئ! الموقف ده بيلخص الحالة دي بالملي:
قال لها: "ماذا لو ﺧﻨتك؟"
قالت برومانسية مفرطة: "أسامحك"
قال لها بيحاول يصعبها: "الحياة معي ستكون صعبة عليك !"
قالت بدون تردد: "فراقك أصعب"
قال لها كأخر محاولة للهروب: "ماذا إذا لم يرضى أهلك بزواجنا؟"
قالت بقوة: "سأتركهم من أجلك"
هنا الشاب دمعت عيونه من شدة الأزمة، وذهب إلى صاحبه وقال له:
"ذلحين كيف الواحد يتخلص من هذي اللغجة؟!"
الراجل طلع مش رومانسي ولا حاجة، هو بس كان بيدور على أي تصريفة شرعية عشان ينهي الموضوع، وهي قفلت عليه كل الأبواب بتضحياتها الأسطورية! إذا كنت تبحث عن المزيد من الضحك والقفشات الممتعة، يمكنك قراءة مقالنا السابق حول 4 مواقف كوميدية: هل أنت مستعد لجرعة ضحك يمنية وعربية صافية؟ لتستمر في الضحك المتواصل.
جورج وميشيل في المسجد: الصدق منجّي والذكاء الصائم
الذكاء حلو طبعاً، بس لما تقرر تشغل دماغك في مواقف مصيرية بدون ما تحسب حساب التفاصيل، النتيجة ممكن تخليك تصوم غصب عنك في عز الصيف! اسمعوا القصة دي:
واحد اسمه جورج وواحد اسمه ميشيل ضاعوا في الصحراء وقدهم عيموتوا من الجوع والعطش وفجأه لقوا مسجد فقال جورج لميشيل: "انا بقول لهم ان اسمي محمد عشان يجيبو لي اكل وماء ويكرموني."
ميشيل رد عليه بكل أمانة: "انا بقول لهم ان اسمي ميشيل وايش ما حصل الصدق مافي احسن منه."
شافهم شيخ المسجد وسالهم عن اسمأءهم فجورج قاله: "انا اسمي محمد"، وميشيل قاله: "انا اسمي ميشيل".
هنا الشيخ التفت لرجاله وقال بكل كرم وبشاشة:
"جيبوا لميشيل اكل وماء واكرموه.. وانت يا محمد، انت داري طبعا انه نحنا بشهر رمضان وباقي خمس ساعات لاذان المغرب والفطور!"
مسكين جورج! بغى يكحلها عماها، وصار لازم يصوم خمس ساعات في الصحراء وهو ميت من الجوع، بينما ميشيل "الكافر" جالس ياكل ويشرب قدامه بكل أريحية! الصدق منجاة فعلاً!
يا جماعة، المواقف دي بتعلمنا إن الحياة أبسط بكتير من إننا نتفلسف فيها أو نحاول نكون أذكياء بزيادة على حساب الواقع. الضحك هو البهارات اللي بتخلي الأيام الصعبة تعدي بخفة وسهولة. شاركونا في التعليقات تحت: إيه أكتر موقف من دول موّتكم من الضحك؟ وهل حصل معاكم موقف مشابه وإنتوا صغار زي حكاية شرب الدم دي؟ ورينا إبداعاتكم ونكتكم القوية في التعليقات وخلينا نوسع صدرنا مع بعض!