يا جماعة الخير، مين فينا ما بيحلم بيوم دراسي أو يوم عادي يكون كله هدوء وسلام؟ بس للأسف، الحياة عندنا في الوطن العربي قررت تكون كاتبة سيناريو كوميدي من الطراز الأول! يعني ممكن تكون ماشي في أمان الله، وفجأة تلاقي نفسك في نص موقف أغرب من الخيال، يخليك تتساءل: "هل أنا في فيلم كوميدي ولا دي الحياة بجد؟"
تخيل معي، طالب في جامعة جبلة للعلوم الطبية والصحية، بيشوف جامعته اللي منظرها يشرح الصدر ويفتح النفس كأنها قطعة من هولندا. تحس إنك في منتجع سياحي مش جامعة! بس المصيبة مش هنا، المصيبة في التخصص والامتحانات اللي بتجيب أجلك بدل ما ترد روحك. حرفياً، الجامعة بتديك جرعة سعادة بصرية، وبعدين بتسحبها منك بأصعب المواد! والمشكلة إن كل واحد فينا بيشوف جامعته أحلى جامعة في العالم، وعنده استعداد يدخل تحدي عشان يثبت إنها الأفضل. هي دي طبيعتنا، نحب اللي عندنا، حتى لو كانت بتفقع مرارتنا في نفس الوقت! المواقف اللي بنعدي بيها يوميًا بتثبت إن المنطق أحيانًا بياخد إجازة، والكوميديا هي اللي بتستلم الدفة.
1. الذماري والعيون الساحرة!
مرة شيبة من ذمار، قلبه حَنّ للسفر وراح لبنان. دخل محل ملابس كشخة، وقالت له البائعة اللبنانية بكل رقة: "لعيونك!" وهو بكل براءة وطيبة قلب، فكر إنها بتسأله عن مكان تاني، فرد عليها: "لا، لجحري!"
يا جماعة، هنا لازم نوقف ونحلل الموقف! الراجل الذماري ده عايش في عالم خاص بيه، عالم كله بساطة وعفوية. كلمة "لعيونك" ممكن تكون معناها شي وفي اليمن شي ثاني خالص! تخيل الموقف من وجهة نظر اللبنانية اللي بتحاول تبيع، فجأة تلاقي رد غير متوقع يخليها تتلخبط، يمكن قفلت المحل بعدها وراحت تدور على مترجم فوري! هذي هي جرعة الضحك اليمنية والعربية الصافية اللي نحتاجها كل يوم.
2. الحجة والقدرة على فهم الحياة حرفياً!
عجوز راحت المستشفى، والدكتور سألها بكل اهتمام: "يا خالة، عندك ضغط؟" ردت عليه بكل ثقة: "إيه عندي اثنين... واحد للمرق، والثاني للرز!"
الدكتور هنا أكيد ضرب فيوزاته! يعني هو بيسألها عن الضغط اللي بيعمل بلاوي في الشرايين، وهي بترد عليه عن قدرة الضغط اللي بيسوي أحلى مرق ورز! دي بقى الجدات اللي فاهمة الحياة صح، أهم حاجة عندها الأكل الطيب مش أمراض العصر. الصدمة هنا إنها مش بتهزر، هي فعلاً فاهمة الضغط بالمعنى الحرفي للكلمة. ويقولون الدكتور لسه بيضحك وهو نايم، لأنه عمره ما هيلاقي إجابة بالبراءة دي!
3. الحب أم الكبد؟ سؤال وجودي!
زوج بيحاول يكون رومانسي شوية، سأل مراته: "تحبيني أكثر أم أطفالك؟" ردت عليه بسرعة وبدون تفكير: "بالطبع أطفالي!" الزوج اللي اتحمس وسأل: "لماذا؟" ردت عليه بكل هدوء: "لأنهم فلذة كبدي." وبعدين سألها عن نفسه: "وأنا؟" ردت عليه الصدمة: "أنت فاقع كبدي!"
يا لهوي على الصراحة! الزوج ده أكيد ندم على السؤال من أول حرف. كان فاكر نفسه هيسمع كلام حب ورومانسية، بس اللي سمعه كان حقيقة مرة وضحكة عالية من كل اللي قرا الموقف ده. يعني تخيل، بدل ما تكون فلذة كبد، تطلع فاقع كبد! دي بقى قمة الكوميديا السوداء في العلاقات الزوجية، لما الست بتقرر تحط النقط فوق الحروف وبدون أي مجاملات. ليتك يا عزيزي الزوج سكتت، ليتك ما سألتش!
في النهاية، الحياة مليانة لحظات بتخليك تشك هو إحنا عايشين في مسلسل كوميدي ولا إيه الحكاية؟ من جامعاتنا اللي بتفتح النفس وتقفل المخ، لغاية المواقف العائلية اللي بتفجر ضحكات من القلب. المهم إننا نعرف نضحك على نفسنا وعلى المواقف اللي بنمر بيها، لأن الضحك هو الوقود اللي بيخلينا نكمل.
أنت بقى، إيه أكتر موقف من دول خلاك تضحك من قلبك؟ وهل عندك نكتة أقوى أو موقف أغرب حصل معاك وتتحدى بيها باقي القراء؟ شاركنا في التعليقات وخلونا نكمل رحلة الضحك دي سوا!